عبد الله بن محمد البدري
254
نزهة الأنام في محاسن الشام
رؤوس أطفال روم * لطخن بالزعفران وأما الغياض فهي غياض الحور ، وهو في علو السواري خالص الاعتدال ورقه بوجهين أخضر وأبيض له مع النسيم حفيف لطيف بساق أبيض صقيل ترتاح الأنفس اليه وفيه يقول شهاب الدين المنصوري : كأن الغصون المائلات عرائس * تثنين عجبا في ملابس اطلس كأن قدود الحور حور وقد غدت * تشمر عن ساق لدى الحوض أملس [ وبه ( غيضة السلطان ) وحورها لا يستطيع ] الانسان أن يدخل فيما بينه لانضمامه ولئلا يضل عن الطريق كأنه سكب بقوالب من الشمع وبهذا الوادي متنزه يقال له ( ست الشام ) وهو مرجة خضراء ما بين هذه الغياض وبها عين تجرى بماء بارد عذب ابن حجة :